أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
119
شرح معاني الآثار
من حلف بيمين فوكدها ثم حنث فعليه عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين ومن حلف على يمين فلم يوكدها ثم حنث فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن زيد بن ثابت أنه قال يجزي في كفارة اليمين مد من حنطة لكل مسكين حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني الخليل بن مرة أن يحيى بن أبي كثير حدثه فذكر بإسناده مثله وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجزي في الاطعام في كفارة الايمان إلا مدين مدين لكل مسكين ويجزي من التمر صاع كامل وكذا من الشعير وكان من الحجة لهم في ذلك على أهل المقالة الأولى أنه قد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لما علم حاجة الرجل أعطاه ما أعطاه من التمر ليستعين به فيما وجب عليه لا على أنه جميع ما وجب عليه كالرجل يشكو إلى الرجل ضعف حاله وما عليه من الدين فيقول له خذ هذه العشرة الدراهم فاقض بها دينك ليس على أنها تكون قضاء عن جميع دينه ولكن على أن يكون قضاء بمقدارها من دينه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدار ما يجب من الطعام في كفارة من الكفارات وهي ما يجب في حلق الرأس في الاحرام من أذى فجعل ذلك مدين من حنطة لكل مسكين حدثنا ابن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر الزهراني قال ثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال سمعت عبد الله بن مغفل قال قعدت إلى كعب بن عجرة في المسجد فسألته عن هذه الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فقال في أنزلت حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى